أحمد بن إبراهيم الغرناطي

359

صلة الصلة

وأبي القاسم بن بقي في قدومه عليهم إشبيلية ، وأجاز له جميعهم ، وسكن جبل الفتح مدة طويلة وولي قيادته وحكمه بعد موت أخيه عبد العزيز ، واستمر على ذلك إلى وفاته ؛ وكان من أهل الخير والفضل والدين المتين ، والتخلق والإيثار ، منقطعا بحصنه عن الناس ، مقتصدا في عيشته ولباسه ، يتحرف بيديه ويعمل نفسه فيما يقيم به أوده ، ويؤذن ويؤم في حصنه معدودا في صلحاء المسلمين ، ذاكرا لحظ من الأدب ، نبيه الأغراض ، لقيته بالجزيرة الخضراء وصحبته إلى موضعه بجبل الفتح برغبته في ذلك ؛ وأنشدني من شعره ؛ وأخذت عنه وتكررت عليه بموضعه ؛ وتوفي بالجبل المذكور بعد تأليفي لهذا الكتاب ، وكان ذلك في سنة ثمان أو سنة تسع وسبعين وستمائة - رحمه اللّه . وقد تقدم ذكر أبيه . 1042 - يوسف « 1 » بن إبراهيم بن أحمد بن عقاب الجذامي الشاطبي يكنى أبا يعقوب ؛ روى عن أبي القاسم بن الولي ، وابن قطران - وأخذ عنه " الترمذي " ؛ وعن أبي الحسن سهل بن الحفار ، وأبي عامر بن ربيع ، وغيرهم ؛ وكتب بالإجازة لابني الزبير ، وعاصم - بتاريخ جمادى الأولى عام تسعة وسبعين وستمائة . ومن الغرباء في هذا الاسم 1043 - يوسف « 2 » بن عبد الصمد بن يوسف بن علي بن عبد الرحمن بن محمد بن نموي من أهل فاس ، يكنى أبا الحجاج الأصولي الجليل ، أخذ عن القاضي أبي جعفر بن مضاء ، وجماعة ببلده ؛ وأجاز كتابي ابن بشكوال ، وابن عبيد اللّه ، وأبو محمد عبد الحق الأزدي ؛ وقرأ علم الكلام ، وأصول الفقه على أبي عبد اللّه محمد بن عبد الكريم الفندلاوي المعروف بابن الكتاني ، وصحبه إلى أن مات ؛ وقعد للإقراء بمسجد زقاق الرواح من مدينة فاس حيث كان سكناه وسكنى سلفه ، وكان له صيت عظيم بالمغرب وبمراكش ، وبإشبيلية ، إذ كان قد أقرأ بها في دخوله الأندلس ، ثم عاد إلى بلده عام ثلاثة عشر ؛ وجلس للإقراء بعد عودته هذه بشرقي جامع القرويين - إلى أن توفي في الثاني من شهر رجب عام أربعة عشر وستمائة . وكان مولده

--> ( 1 ) غاية النهاية 2 / 392 رقم 3907 . ( 2 ) التكملة 4 / الورقة 209 - 4 / 667 رقم 630 - الذخيرة السنية ص 51 - 62 جذوة الاقتباس ص 550 رقم 637 - نيل الابتهاج 351 - الغصون اليانعة 49 - السلوة 3 / 318 - الإعلام للمراكشي 10 / 393 رقم 1637 .